← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2083 · ص329 · ج7
الرُّكْن الْخَامِس فِي الْمَحْكُوم بِهِ وَذَلِكَ إِن كَانَ دينا أَو عقارا يُمكن تحديده فَهُوَ سهل وَإِن كَانَ عينا فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يُمكن تَعْرِيفه بِالصّفةِ كالفرس وَالْجَارِيَة وَالْعَبْد أَو يكثر أَمْثَالهَا كالأمتعة والكرباس مثلا أما العَبْد وَأَمْثَاله فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه لَا ترتبط الدَّعْوَى وَالْقَضَاء بِعَيْنِه بل بِقِيمَتِه كالكرباس لِأَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ عرف بِالنّسَبِ وتعريف العَبْد وَالْفرس غير مُمكن وَالثَّانِي أَنه يجوز أَن يقْضِي على عينه كالمحكوم عَلَيْهِ إِذا كَانَ خاملا وَالثَّالِث أَنه يسمع الْبَيِّنَة على عينه وَلَا يقْضِي لِأَن إبراهم الحكم مَعَ هَذِه الْجَهَالَة صَعب التَّفْرِيع إِن قُلْنَا إِنَّه يتَعَلَّق بِعَيْنِه فالمدعى عَلَيْهِ إِذا عين عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْبَلدة عبد فَيصْرف الْقَضَاء عَنهُ بِأَن يظْهر فِي الْبَلَد عبد آخر بِتِلْكَ الصّفة إِمَّا من ملكه أَو ملك غَيره فَإِن أظهر من ملكه لم يلْزمه تَسْلِيم أَحدهمَا بل صَار الْقَضَاء بَاطِلا لكَونه مُبْهما وَإِن لم يبين لزمَه تَسْلِيم العَبْد الْمَوْصُوف وَإِن قُلْنَا إِنَّه يسمع الْبَيِّنَة فَقَط ففائدة الْمُدَّعِي أَن يُطَالب بِتَسْلِيم العَبْد إِلَيْهِ حَتَّى يُعينهُ