← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2237 · ص353 · ج3
الْمَنْصُوص هَا هُنَا أَنه لَا يغرم لِأَن الدَّار قَائِمَة ومنازعة صَاحب الْيَد فِيهَا مُمكن وَلم يصدر مِنْهُ إِلَّا مُجَرّد قَول وَالثَّانِي وَهُوَ الْقيَاس أَنه يضمن بالحيلولة كَمَا لَو أبق الْمَغْصُوب من يَده وَهَذَا الْخلاف جَار فِي شُهُود المَال إِذا رجعُوا وَعين المَال بَاقِيَة أَو إِمْكَان الْمُطَالبَة بِقِيمَتِه قَائِم فَإِنَّهُم هَل يغرمون ثمَّ من الْأَصْحَاب من أطلق الْقَوْلَيْنِ وَمِنْهُم من خصص بِمَا إِذا لم يسلم إِلَى زيد بِنَفسِهِ بل أخرج القَاضِي من يَده فَإِن سلمه فَفعله غصب بِمُوجب قَوْله مُوجب للضَّمَان أما إِذا قَالَ غصبت الدَّار من زيد وملكها لعَمْرو وَسلم إِلَى زيد لم يلْزمه شَيْء لعَمْرو لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون مرتهنا أَو مُسْتَأْجرًا وغصبت فبرىء بِالرَّدِّ عَلَيْهِ فَلَا يغرم للثَّانِي وَقيل بتخريج ذَلِك على الْقَوْلَيْنِ مِنْهُ أما إِذا قدم الْإِقْرَار بِالْملكِ فَقَالَ هِيَ لفُلَان وَأَنا غصبتها من فلَان فالأكثرون سووا بَين الصُّورَتَيْنِ حَتَّى يسلم إِلَى من غضب مِنْهُ وَلَا يغرم للْمَالِك وَمِنْهُم من رأى تَخْرِيج هَذَا على الْقَوْلَيْنِ ظَاهرا وَزعم أَنه يسلم إِلَى الأول وَهل يغرم للثَّانِي قَولَانِ