← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
273 · ص51 · ج7
فَوق الْقَتْل لم يملكهُ وَإِن قُلْنَا إِنَّه دونه فقد كَانَ يملكهُ قبل الْإِسْلَام فَيملكهُ الْآن إِلَّا أَن يسلم قبل الظفر وَلَو حكم بِضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِم فَهَل عَلَيْهِم الْقبُول فِيهِ وَجْهَان وَوجه الْمَنْع أَنه معاقدة بِالتَّرَاضِي فَلَا يجبرون عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَن يجْرِي الْخلاف فِي المفاداة أَيْضا فَإِن قُلْنَا لَا تلزمهم فَلَا يتَعَرَّض لَهُم بقتل وَغَيره إِن منعُوا بذل الْجِزْيَة لَكِن نلحقهم بالمأمن ونستأنف الْقِتَال وَإِن قُلْنَا يلْزمهُم فحكمهم حكم أهل الذِّمَّة إِذا منعُوا الْجِزْيَة وَسَيَأْتِي وَلَو شَرط الْأمان لمِائَة نفر من أهل القلعة فالإختيار إِلَيْهِ فَلهُ أَن يعين من شَاءَ فَإِن عين مائَة تَامَّة فلنا أَن نقلته لانه زَائِد على الْمِائَة كَمَا فعله أَبُو مُوسَى رَضِي الله عَنهُ