← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2878 · ص447 · ج6
الْحَد وَلَا خلاف عندنَا أَنه إِذا رَجَعَ وَكذب نَفسه لم نقم الْحَد لِأَن حق الله تَعَالَى على المساهلة وَالْقصاص لَا يسْقط بِالرُّجُوعِ وَفِي حد السّرقَة خلاف وَالْأَظْهَر أَنه يسْقط وَهل ينزل منزلَة الرُّجُوع التماسه ترك الْحَد أَو هربه أَو امْتِنَاعه من التَّمْكِين فِيهِ وَجْهَان أقيسهما أَنه لَا يُؤثر وَوجه الْإِعْرَاض عَنهُ أَن شَارِب خمر هم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بحده فهرب ولاذ بدار الْعَبَّاس فَلم يتَعَرَّض لَهُ ثمَّ هَذَا إِنَّمَا ينفع فِيمَا يثبت بِالْإِقْرَارِ فَإِن ثَبت بِالشَّهَادَةِ لم يَنْفَعهُ شَيْء إِلَّا التَّوْبَة وَفِيه قَولَانِ أصَحهمَا أَنه لَا يسْقط إِذْ يصير ذَلِك ذَرِيعَة