← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3029 · ص470 · ج3
وَإِن شَرط التبقية فَحكمه حكم الثِّمَار الَّتِي تتلاحق غَالِبا وَالرَّهْن بَاطِل فيهمَا كَمَا فِي البيع الشَّرْط الثَّالِث أَن لَا يمْتَنع إِثْبَات يَد الْمُرْتَهن عَلَيْهِ وَقَبضه لَهُ فَإِن الْقَبْض ركن فِي الرَّهْن وَفِيه مَسْأَلَتَانِ إِحْدَاهمَا رهن الْمُصحف وَالْعَبْد الْمُسلم من الْكَافِر فَهُوَ مُرَتّب على البيع وَأولى بِالصِّحَّةِ لِأَن إِثْبَات الْيَد أَهْون من إِثْبَات الْملك وَكَذَا رهن السِّلَاح من الْحَرْبِيّ مُرَتّب على بَيْعه مِنْهُ وَرَهنه من الذِّمِّيّ جَائِز وفَاقا كَبَيْعِهِ الثَّانِيَة رهن الْجَوَارِي صَحِيح على الْمَذْهَب الظَّاهِر وَذكر الشَّيْخ أَبُو عَليّ قولا أَن رهن الْجَارِيَة الْحَسْنَاء بَاطِل إِلَّا أَن تكون محرما للْمُرْتَهن فَالْوَجْه الْقطع بِالصِّحَّةِ ثمَّ إِن كَانَ محرما أَو عدل على يَد عدل أَو كَانَ الْمُرْتَهن يوثق بديانته أَو كَانَ مَعَه جمَاعَة من أَهله ترعه الحشمة عَنْهَا لم يكره التَّسْلِيم وَإِلَّا فَيكْرَه إِثْبَات يَده عَلَيْهَا وعَلى الْجُمْلَة فَهُوَ قريب من رهن الْمُصحف من الْكَافِر