← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3044 · ص472 · ج7
وَاعْلَم أَن اخْتِيَار وَكيله ونائبه شرعا كاختياره حَتَّى لَو أوصى لَهُ بِبَعْض أَبِيه فَمَاتَ قبل الْقبُول وَورثه أَخُوهُ فَقبل بنيابته عتق كُله على الْمَيِّت إِن كَانَ فِي الثُّلُث وَفَاء لِأَن قبُوله كقبول الْمَيِّت فَكَأَن الْمَيِّت ملكه فِي الْحَيَاة وَلَو أوصى لَهُ بِنصْف ابْن أَخِيه فَمَاتَ قبل الْقبُول وَورثه أَخُوهُ وَقبل فَهَل يسر على الْقَابِل فَإِنَّهُ ابْنه فِيهِ وَجْهَان وَوجه منع السَّرَايَة أَن قبُوله يحصل الْملك للْمَيت أَولا ثمَّ ينْتَقل إِلَيْهِ قهرا وَيجْرِي الْوَجْهَانِ فِي كل ملك يحصل غير مَقْصُود فِي نَفسه كَمَا لَو بَاعَ بعض من يعْتق على وَارثه بِثَوْب ثمَّ رد الْوَارِث الثَّوْب بِعَيْب رَجَعَ إِلَيْهِ بعض قَرِيبه ضمنا لرد الْعِوَض وَكَذَلِكَ إِذا عجز مكَاتبه وَكَانَ فِي يَده بعض قَرِيبه وَلَو عجز الْمكَاتب نَفسه فَرجع بعض قريب السَّيِّد إِلَيْهِ لم يسر قطعا