← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
589 · ص106 · ج3
قبل بُلُوغ الْخَبَر إِلَى الْوَارِث كي لَا ينْفَرد أحد الْعَاقِدين وَهُوَ بعيد وَلَو أكره أَحدهمَا على الْخُرُوج أَو حمل قهرا فَفِيهِ وَجْهَان يقربان من الْمَوْت وَقيل إِنَّه يَنْقَطِع بِسُقُوط خِيَاره إِن كَانَ مَفْتُوح الْفَم فَإِنَّهُ قدر على الْفَسْخ وَلَا وَجه لَهُ فَإِن صدمة الْحَال قد تدهشه ثمَّ إِذا نَفينَا خِيَاره فمهما عَاد إِلَى اخْتِيَاره كَانَ كالوارث يبلغهُ الْخَبَر وَلَا فرق بَين أَن يحمل أَو يكره على الْخُرُوج وان فرقنا فِي الْيَمين على قَول لِأَن هَذَا حكم مَنُوط بِصُورَة الْمُفَارقَة وَذَلِكَ يتَعَلَّق بِالْحِنْثِ والمخالفة وللقصد فِيهِ مدْخل وَأما الْمُفَارقَة بِالْعقلِ بِأَن جن أَحدهمَا أَو أُغمي عَلَيْهِ فَالظَّاهِر أَن الْخِيَار يبْقى للقيم وَالْوَلِيّ وَلَا يبطل بمفارقته بعد الْجُنُون وَفِيه وَجه مخرج من الْمَوْت أَنه يَنْقَطِع إِذْ هَذَا الْخِيَار بعيد عَن قبُول النَّقْل وَقد تعذر إبقاؤه للعاقد