816 · ص120 · ج5
يصرفه فيها، ولم يَعْدُها ١ إلى سواها، فأين تعميم الأصناف الخمسة به؟ والَّذي يدلُّ عليه هديُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحكامُه أنَّه كان يجعل مصارف الخمس كمصارف الزَّكاة، ولا يخرج بها عن الأصناف المذكورة، لا أنَّه يقسمه بينهم كقسمة ٢ الميراث، ومَن تأمَّل سيرتَه وهديَه حقَّ التَّأمُّل لم يشكَّ في ذلك.
وفي «الصَّحيحين» ٣: عن عمر بن الخطَّاب قال: «كانت أموال بني النَّضير ممَّا أفاء الله على رسوله ممَّا لم يوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركابٍ، فكانت للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فكان ينفق على ٤ أهله نفقةَ سنةٍ»، وفي لفظٍ: «يحبس لأهله قوتَ سنتهم، ويجعل ما بقي في الكُراع والسِّلاح عُدَّةً في سبيل اللَّه».
وفي «السُّنن» ٥: عن عوف بن مالكٍ قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه الفيء قسمه من يومه، فأعطى الآهِلَ حظَّين، وأعطى العَزَب ٦ حظًّا».
١ ن، وط الهندية: «ولم يعده».
٢ ن: «قسمةَ».
٣ أخرجه البخاري (٢٩٠٤، ٤٨٨٥)، ومسلم (١٧٥٧).
٤ ط الفقي والرسالة: «للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ينفق منها على ... » خلاف الأصول، وكلمة «خاصة» كتبها أحد المطالعين على هامش نسخة ز.
٥ عند أبي داود (٢٩٥٣) وأحمد (٢٣٩٨٦) بسند صحيح، من طريق عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - . وصححه ابن حبان (٤٨١٦)، والحاكم: (٢/ ١٤٠ - ١٤١).
٦ في هامش ن، ث: «الأعزب».