← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
184 · ص187
قبول شهادتها في ذلك، وكلا الأمرين إخبار منها عن أمر. وقد قال ابن عاصم المالكي في تحفته: وواحد يُجزئ في باب الخبر ... واثنان أولى عند كل ذي نظر قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (واختلفت الرواية في قبول الجرح إذا لم يتبين سببه. .) إلخ. خلاصةُ ما ذكره في هذا المبحث أن فيه ثلاثة مذاهب: أحدها: أنَّ الجرح يقبل ولو لم يبين المجرِّح سببه؛ لأن عدالته تمنعه من الجرح بأمر غير قادح. الثاني: أنَّ الجرح لا يقبلُ إلا مع بيان سببه؛ لاختلاف الناس فيما يحصلُ به الجرح، فقد يُظَنُّ الأمر قادحًا وهو ليس بقادح. الثالث: التفصيل بين المجرِّح الذي حصلت الثقةُ ببصيرته وشدة معرفته وتمييزه لأسباب الجرح، فيقبل تجريحُه مع عدم بيان السبب، وبين من ليس كذلك، فلا يقبلُ تجريحه حتى يبين السبب. قال مقيده -عفا اللَّه عنه-: جمهور أهل الأصول والحديث: لا يقبل إلا مع بيان السبب؛ لأنَّ المجرِّحَ قد يظنُّ ما ليس بقادح قادحًا، وقد قيل لشعبة: لم تركتَ حديث فلان؟ قال: رأيته يركض على برذون، فتركت حديثه.
١ (١/ ٣٩٧).
→ prev 184 / 528 next ←