← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
275 · ص278
الأول: بيانُه احتمال اللفظ لما حملَه عليه. الثاني: الدليل الصارفُ له إلى المحتملِ المرجوح. قال المؤلفُ ١: (وهو ظاهر). واعلم أنَّ الظاهر قد يكونُ فيه قرائن يدفعُ الاحتمالَ مجموعُها لا آحادُها، كحمل الحنفية قولَه -صلى اللَّه عليه وسلم- لغيلان بن سلمةَ الثقفيِّ وقد أسلم على عشر نسوةٍ: "أَمسك منهنَّ أربعًا وفارقْ مَنْ سواهنَّ" على الانقطاع عنهنَّ، وأنْ يبتدئ نكاحَ أربع منهنَّ. فهذا ليس ظاهر اللفظ، وفيه قرائنُ يدفعه مجموعها: منها: أنَّه قال: "أمسك"، ولو أراد ابتداء النكاح لما أمر الزوج بالإمساك؛ لأنَّ ابتداء النكاح يُشترط فيه رضى المرأة والولي. ومنها: أنَّه لو أراد النكاحَ لذكرَ شروطَه؛ لأنَّه حديث عهد بالإسلام، والبيانُ لا يؤخرُ عن وقتِ الحاجة. ومنها: أنَّ ابتداء النكاحِ لا يختصُّ بهنَّ. ومن التأويل البعيد فى العموم: حملُ المرأة في قوله: "أيما امرأة نكحت" الحديث، على "المكاتِبَةِ" عند أبي حنيفة رحمه اللَّه؛ لأنَّها صورة نادرة. وهذا الحديث صريح في عموم النساء؛ لأنَّ لفظةَ "أيُّ" صيغة
١ موضع الكلام على المسألة: (٢/ ٥٦٤)، وليس القول فيه.
→ prev 275 / 528 next ←