← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
294 · ص297
النفس، وإنَّما يحنثُ بالكلام. قال مقيده -عفا اللَّه عنه-: وإذا أطلق الكلام في بعض الأحيان على ما فى النفس فلا بدَّ أنْ يقيَّد بما يدل على ذلك، كقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ} [المجادلة/ ٨]. فلو لم يُقيد بقوله: {فِي أَنْفُسِهِمْ} لانصرف إلى الكلام باللسان، كما قرَّره المؤلف -رحمه اللَّه-. قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فأما الدليل على أنَّ هذه صيغة الأمر فاتفاقُ أهل اللسان على تسمية هذه الصيغة أمرًا. ولو قال رجلٌ لعبده: "اسقني ماءً" عُدَّ أمرًا، وعُدَّ العبدُ مطيعًا بالامتثال). وهذا واضحٌ. ومن الواضح -أيضًا- أنه لا يقدح في كون "افعلْ" صيغة أمر كونها قد تردُ لغير ذلك، كالندب في قوله: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور/ ٣٣] على القول به. والإباحة في قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة/ ٢]. والإكرام في قوله: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)} [الحجر/ ٤٦].
١ (٢/ ٥٩٦).
→ prev 294 / 528 next ←