← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
311 · ص314
بالضرورة من الدين، لا من الخطاب اللغوي؛ لأنَّه ليس في اللُّغة خطابُ المعدوم، فقال: والعبدُ والموجودُ والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-: قد دلَّت النصوصُ الصحيحةُ على خطاب المعدومين من هذه الأمة، تبعًا للموجودين منها، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تُقاتلون اليهود. . . " الحديث، وقوله: "تُقاتلون قومًا نعالهم الشعر. . . " الحديث، وقوله في قصَّة عيسى: "وإمامُكم منكم". فالمقصود بجميع تلك الخطابات المعدمون يومئذٍ، بلا نزاعٍ، كما هو ظاهر. وإنَّما ساغ خطابهم تبعًا لأسلافهم الموجودين وقت الخطاب. قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فصل ويجوز الأمر من اللَّه سبحانه لما في معلومه أنَّ المكلفَ لا يتمكنُ مِنْ فعله، وعند المعتزلة: لا يجوز. . .) إلخ. والتحقيق فيه الجواز، والحكمة: الابتلاءُ. ويوضحه أنَّه تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده، وهو يعلمُ أنَّه لا يمكنه
١ (٢/ ٦٤٧).
→ prev 311 / 528 next ←