← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
333 · ص336
إخراج الخمسين بالاستثناءِ في صحة لبثه فيهم تسعمائة وخمسين -كما هو ظاهر-. وقولُهم: لا قرينةَ تفصلُ، مردودٌ بأنَّ اللفظَ شاملٌ للكلِّ بحسب الوضعِ، فلا يخرجُ منه إلَّا ما أخرجه دليلٌ. قال المؤلف ١ -رحمه اللَّه تعالى-: (فصل واختار القاضي أنَّه حقيقةٌ بعد التخصيص، وهو قولُ أصحاب الشافعي، وقال قوم: يصيرُ مجازًا على كلِّ حال. . .) إلخ. حاصلُ ما يقولُه الأصوليون في هذا المبحث أنَّ تخصيص العامّ ينقسمُ إلى عامٍّ مخصوصٍ، وعام أريد به الخصوص: أ - فالعامُّ المرادُ به الخصوص عندهم مجازٌ من غير خلافٍ بينهم. ب - والعامُّ المخصوصُ فيه عندهم طرق: الأولى: أنَّه يصيرُ مجازًا -أيضًا-. وعزاه غيرُ واحدٍ للأكثر، واختاره ابن الحاجبِ والبيضاويُّ وغيرهما. وعزاه القرافيُّ لبعض أصحاب مالكٍ، وأصحابِ أبي حنيفة، وأصحاب الشافعي. والثانية: أنَّه حقيقةٌ في الباقي. وذكر المؤلف أنَّه اختيارُ القاضي، واختاره -أيضًا- صاحب "جمع الجوامع"، وعزاه لوالده والفقهاء.
١ (٢/ ٧٠٩).
→ prev 333 / 528 next ←