← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
369 · ص372
وأمَّا مفهومُ المخالفة فهو: أن يكون المسكوتُ عنه مخالفًا لحكمِ المنطوق، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "في الغنم السائمةِ الزكاةُ". فالمنطوقُ: السائمةُ، والمسكوتُ عنه: المعلوفةُ، والتقييدُ بالسومِ يفهمُ منه عدمُ الزكاةِ في المعلوفة. ويُسمى دليلَ الخطاب، وتنبيه الخطاب، وهو ثمانية أقسام: ١ - مفهومُ الحصر. وأقوى صيغِ الحصر: النفيُ والإثباتُ، نحو: لا إله إلا اللَّه. فالأصوليون يقولون: منطوقُها نفيُ الألوهية عن غيرِه جلَّ وعلا، ومفهومُها إثباتُها له وحده جلَّ وعلا، والبيانيون يعكسون. قلتُ: الحقُّ الذي لا شك فيه: أنَّ النفي والإثبات كلاهما منطوقٌ صريحٌ، فلفظةُ "لا" صريحةٌ في النفي، ولفظةُ "إلا" صريحةٌ في الإثبات. فعدُّ مثلِ هذا من المفهوم غلطٌ -فيما يظهر لي-، وقد نبَّه عليه صاحب "نشرِ البنود". وإنَّما يكونُ للحصر مفهومٌ في الأدوات الأخر، نحو: إنَّما، وتقديم المعمول، وتعريف الجزءين، ونحو ذلك. ٢ - ومفهومُ الغاية. نحو: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة/ ٢٣٠]، ومفهومه: أنَّها إنْ نكحتْ زوجًا غيره حلَّت له. ٣ - ومفهومُ الشرط. نحو: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} الآية [الطلاق/
→ prev 369 / 528 next ←