← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
381 · ص384
بالغصنين والخليجين، وكقولهم في المشرَّكة، وكقول أبي بكر رضي اللَّه عنه في الكلالة: "أقول فيها برأي"، وكقول عمر رضي اللَّه عنه لأبي موسى الأشعري: "اعرف الأشباه والأمثالَ، وقس الأمورَ برأيك"، وكقولهم في السكرانِ: "إذا سكرَ هذى وإذا هذى افترى"، فحدوه حدَّ الفرية، وكقول معاذٍ للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه يجتهدُ حيثُ لا كتابَ ولا سنة، فصوَّبه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وأمثالُ هذا كثيرٌ جدًّا، إنْ لم تتواتر آحادها حصل بمجموعها العلمُ الضروري أنهم كانوا يجتهدون فيما لا نصَّ فيه. ٥ - وقد استدلَّ على إثبات القياسِ بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)} [الحشر/ ٢]، وحقيقةُ الاعتبار مقايسةُ الشيء بغيره، كقولهم: اعتبر الدينارَ بالصنجةِ. وهذا الاعتبارُ هو القياس. ٦ - وقولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الحمدُ للَّه الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللَّه لما يُرضي رسولَ اللَّه". ٧ - وقولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا اجتهدَ الحاكمُ فأخطأ فله أجرٌ". ٨ - وقولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أرأيتِ لوْ كان على أبيكِ دينٌ فقضيتِه أكان ينفعُه؟ " قالتْ: نعم، قال: "فدَيْنُ اللَّهِ أحقُّ أنْ يُقضى"؛ فهو تنبيهٌ على قياس دَيْنِ اللَّهِ على دَيْنِ المخلوق. ٩ - وقولُه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمرَ حين سأله عن القبلةِ للصائم: "أرأيت لوْ تمضمضتَ"؛ فهو قياسٌ للقُبلةِ على المضمضةِ بجامع أنَّ الكل مقدمةُ الفطر.
→ prev 381 / 528 next ←