← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
444 · ص447
منه. كأنْ يكونَ صالحًا لضدِّ الحكمِ أو نقيضِه، كأخذ التوسيع من التضييق، والتخفيفِ من التغليظ، والنفي من الإثبات، أو الإثباتِ من النفي. فمثالُ أخذ التوسيعِ من التضييقِ: قولُ الحنفيِّ: الزكاةُ واجبةٌ على وجه الإرفاقِ لدفع حاجة المسكين، فكانت على التراخي، كالديةِ على العاقلة. فالتراخي الموسعُ ينافي دفع الحاجةِ المضيق. ومثالُ أخذ التخفيفِ من التغليظِ: قولُ الحنفيِّ: القتلُ العمدُ العدوانُ جنايةٌ عظيمةٌ فلا تجبُ فيه الكفارةُ، كالردَّة. فعظمُ الجنايةِ يناسبُ تغليظَ الحكمِ، لا تخفيفَه بعدمِ الكفارة. ومثالُ أخذِ النفي من الإثباتِ: قولُ الشافعيِّ في معاطاةِ المحقرات: لم يوجد فيها سوى الرضا، فلا ينعقدُ بها البيعُ، كغير المحقرات. فالرضا يناسبُ الانعقادَ لا عدمَه. ومثالُ أخذ الإثباتِ من النفي: قولُ من يرى صحةَ انعقاد البيع في المحقراتِ وغيرها بالمعاطاةِ، كالمالكيةِ: بيعٌ لم توجد فيه الصيغةُ فينعقدُ. فإنَّ انتفاء الصيغةِ يناسبُ عدمَ الانعقادِ لا الانعقاد. واعلمْ أنَّ من صور فساد الوضعِ كون الوصف الجامعِ ثبتَ اعتبارُه
→ prev 444 / 528 next ←