← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
491 · ص494
فيحملُ حديثُ المدحِ على مَنْ شهد في حقِّ اللَّهِ، ومَنْ يعلمُ أنَّ المشهود له لا يعلمُ أنه شاهدٌ له. ويحمل حديث الذمِّ على الشاهد في حقِّ الآدميِّ العالم بأنَّ الشاهد يعلم ما يشهد به ولم يطلبه. فإن لم يمكن الجمعُ فالمتأخر ناسخٌ للمتقدم، فإن لم يعرف المتأخر فالترجيح. والترجيحُ في الأخبار مِن ثلاثةِ أوجه: الأول: يتعلقُ بالسندِ، وهو خمسة: أولًا: كثرةُ الرواية. ثانيًا: ثقة الراوي، وضبطه، وقلة غلطه. ثالثًا: ورع الراوي وتقواه؛ لشدة تحرزه من رواية من يشك فيه. رابعًا: أن يكون صاحب القصة، كحديث ميمونة أنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوجها وهو حلالٌ. خامسًا: أن يكون مباشرًا للقصة، كحديث أبي رافع بذلك، لأنَّه هو السفير بينه وبين ميمونة. فكلاهما يرجح على حديث ابن عباس أنَّه تزوجها وهو محرم. وللأصوليين في الترجيح باعتبار السند أمور كثيرةٌ زائدةٌ على ما ذكره المصنف:
→ prev 491 / 528 next ←