← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
506 · ص509
ومثال تقديم الحاظرِ على المبيحِ: تقديم عموم قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء/ ٢٣] المقتضي بعمومه منع الأختينِ بملك اليمين على عموم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون/ ٦، المعارج/ ٣٠] الشامل بعمومه للأختين بملك اليمينِ، فهذا مبيحٌ وذلك حاظر، فيقدم الحاظرُ على المبيح. ومن فروع تعارض الحاظر والمبيح -عند بعضهم-: المتولِّد من بين المأكول وغيره، كولد الذئب من الضبع -عند من يمنع أكل الذئب، ويبيح أكل الضبع-، فعلى تقديم الحاظر على المبيح لا يؤكل، وعلى القول بالعكس يؤكل. وقيل: الحاظر والمبيح لا يرجح أحدهما على الآخر، فيطلبُ الترجيح بسواهما. ووجه تقديم الحاظر على المبيح: أنَّ ترك مباحٍ أهون من ارتكاب حرام. وزاد بعض الأصوليين: تقديم الخبر الدَّالِّ على الأمر على الدالِّ على الإباحة. ووجه ذلك: هو الاحتياطُ في الخروج من عهدة الطلب، وأنَّ الخبر الدالَّ على النهي مقدم على الدالِّ على الأمر. ووجهُه عندهم: أنَّ درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح. ومن أمثلته -عند القائل به-: ترك تحية المسجد في وقت النهي.
→ prev 506 / 528 next ←