← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
644 · ص114 · ج7
لِأَن ذَلِك نَادِر وَإِن وَقع الصَّيْد فِي الْجبَال والبحار فَذَلِك لَا ينْدر فَلَا يبعد تَحْلِيله وَلَكِن قد قَالُوا لَو وَقع من غُصْن إِلَى غُصْن كَذَلِك حَتَّى مَاتَ من الْجراحَة فَهُوَ حرَام لندوره فَيظْهر أَيْضا تَحْرِيمه فِي الْجبَال أما إِذا انْكَسَرَ جنَاحه وَلم ينجرح ثمَّ انصدم بِالْأَرْضِ وَمَات فَهُوَ حرَام إِذْ لم تسبق الْجراحَة الرُّكْن الرَّابِع نفس الذّبْح والإصطياد وَكَيْفِيَّة الذّبْح مَذْكُور فِي الضَّحَايَا وَنَذْكُر الْآن الإصطياد أَعنِي الْإِصَابَة بِآلَة الصَّيْد وَهُوَ كل جرح مَقْصُود حصل الْمَوْت بِهِ أما الْجرْح فَلَا يخفى حَده وَأما الْقَصْد فَلهُ ثَلَاثَة متعلقات الأول أصل الْفِعْل وَلَا بُد مِنْهُ فَلَو سقط السَّيْف من يَده وانجرح بِهِ صيد أَو نصب فِي الأحبولة منجلا فانعقر بِهِ الصَّيْد أَو نصب فِي أَسْفَل الْبِئْر سكينا فانجرح بِهِ أَو كَانَ فِي يَده سكين فاحتكت الشَّاة بِهِ فَالْكل حرَام إِذْ لم يحصل بِفِعْلِهِ بل بِفعل الْحَيَوَان وَلَو كَانَ يُحَرك الْيَد والبهيمة أَيْضا تتحرك حَرَكَة مُؤثرَة غلب التَّحْرِيم وَلذَلِك تضبط الشَّاة حَتَّى لَا تتحرك إِلَّا حَرَكَة يسيرَة لَا تُؤثر وَكَذَلِكَ الْكَلْب إِذا استرسل بِنَفسِهِ لم تحل فريسته لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصير مُضَافا إِلَيْهِ كالآلة باسترساله بإشارته
→ prev 644 / 3585 next ←