105 · ص25 · ج5
{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}: "أتَدْرُونَ ما أخْبارُها؟ "، قالوا: اللَّه ورسوله أعْلَمُ، قال: "أخْبارُها أنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبْدٍ وَأمةٍ بِما عَمِلَ عَلَى ظَهْرِها، تقول: عَمِلَ كَذا وَكَذا فِي يَوْمِ كَذا وَكَذا" ١.
وَرُوِيَ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "حافِظُوا عَلَى الوُضُوءِ، وَخَيْرُ أعْمالِكُم الصَّلاةُ، وَتَحَفَّظُوا مِنَ الأرْضِ؛ فَإنَّها أُمُّكُمْ، وَلَيْسَ أحَدٌ يَعْمَلُ خَيْرًا وَلَا شرًّا إلّا وَهِيَ مُخْبِرةٌ بِهِ" ٢.
وفي حرف أُبَيٍّ: "يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها" ٣، {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)} قال الفَرّاءُ ٤: تُحَدِّثُ أخْبارَها بِوَحْيِ الِله وَإذْنِهِ لَها، قال ابن عباس ٥: أذِنَ اللَّهُ لَها لِتُخْبِرَ بِما عُمِلَ عليها، قال الراجز:
٥٣٩ - أوْحَى لَها القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ
وَشَدَّها بالرّاسِياتِ الثُّبَّتِ ٦
١ رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤، والترمذي في سننه ٤/ ٤١ أبواب صفة القيامة: باب ما جاء في العرض، ٥/ ١١٧ أبواب تفسير القرآن: سورة "إذا زُلْزِلَت"، ورواه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٥٢٠ كتاب التفسير: سورة الزلزلة.
٢ رواه الطبرانِيُّ بسنده عن ربيعة الجُرَشِيُّ مرفوعًا في المعجم الكبير ٥/ ٦٥، وينظر: الوسيط ٤/ ٥٤٢، مجمع الزوائد ١/ ٢٤١ كتاب الطهارة: باب المحافظة على الوضوء.
٣ قرأ ابن مسعود: "تُنَبِّئُ" بالتشديد، وقرأ سعيد بن جبير: "تُنْبِئُ" بالتخفيف، وَلَمْ أقِفْ على أن أُبَيًّا قرأ بواحدة منهما، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٣٣٨، مختصر ابن خالويه ص ١٧٧، شواذ القراءة ورقة ٢٦٨.
٤ معانِي القرآن ٣/ ٢٨٣.
٥ ينظر قوله في الوسيط للواحدي ٤/ ٥٤٢، مجمع البيان للطبرسي ١٠/ ٤١٩.
٦ البيتان من الرجز المشطور، لِلْعَجّاجِ، ورواية ديوانه: "وَحَى لَها"، ويُرْوَى الثانِي: "وَمَدَّها بِالرّاسِياتِ". =