641 · ص137 · ج2
مسلمٌ عن بندار ١ عن غندر، كلاهما عن شعبة.
ومعنى قوله: "قد علمنا السلام عليك": هو ما يقوله المصلي فِي التشهد: سلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته.
رُويَ عن الأصمعي قال: سمعت المَهْدِيَّ عَلَى مِنْبَرِ البصرة يقول: إن اللَّه أمركم بأَمْرٍ، بَدَأ فيه بنفسه، وثَنَّى بمَلائِكَتِهِ، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، آثَرَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- بها من بين الرسل، واختصكم بها من بين الأمم، فَقابِلُوا نعمةَ اللَّه بالشكر ٢.
فصْلٌ
عن أبِي طلحة ٣ قال: دخلتُ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم أرَهُ أشَدَّ استبشارًا منه يومَئِذٍ، ولا أطْيَبَ نفسًا، قال: فقلتُ: يا رسول اللَّه: ما رأيتُكَ قَطُّ أطْيَبَ نفسًا، ولا أشَدَّ استبشارًا منك اليومَ، فقال: "وما يمنعني؟ خَرَجَ آنِفًا جبريلُ من عندي، قال: قال اللَّه تعالى: "مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلاةً صَلَّيْتُ بها عليه عَشْرَ صَلَواتٍ، ومَحَوْتُ عنه عَشْرَ سيئاتٍ وكَتَبْتُ له عَشْرَ حسناتٍ" ٤.
١ هو محمد بن بشار بن عثمان بن داود العبدي، أبو بكر البصري، من حفاظ الحديث الثقات، روى عنه الجماعة، وكان كثير الحديث، توفِّي سنة (٢٥٢ هـ). [سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٤٤ - ١٤٩، الأعلام ٦/ ٥٢].
٢ ينظر: أسباب النزول ص ٢٤٣، الوسيط ٣/ ٤٨١، تاريخ مدينة دمشق ٥٣/ ٤٢٩.
٣ هو زيد بن سهل بن الأسود النجاري، أبو طلحة الأنصاري، صحابِيٌّ منيِ الشجعان الرماة المعدودين في الجاهلية والإسلام، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، وتوفِّي سنة (٣٤ هـ). [أسد الغابة ٥/ ٢٣٤، الإصابة ٢/ ٥٠٢].
٤ رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٢٩، والطبراني في المعجم الأوسط ٦/ ٢٨٠، والكبير ٥/ ١٠٠، ١٠١، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ١٦١ كتاب الأدعية: باب الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.