665 · ص142 · ج1
الجِبْلي ١: "والأناسيُّ: جمعُ الإنسان، فتكون الياءُ بدلًا من النون؛ لأنّ أصلَه: أَناسِينُ بالنون، مثلَ: سَراحِينَ جَمْع سِرْحانٍ، فلما أُلْقِيَت النونُ من آخِره عُوِّضَت الياءُ".
ب- وفي قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "وجاءت لامُ الأمر مكسورةً على بابِها، وسُكِّنت في قوله تعالى: {فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ} لاتّصالها بالفاء، ويجوز كَسْرُها؛ لأنّ أصل لام الأمر الكَسْرُ، وإنما تُسَكَّنُ تخفيفًا إذا تقدَّمها حرفُ عطفٍ".
ثانيًا- العِلَل المُركَّبة: ومما وَرَد في البستان منها:
ا- التعليلُ بالتخفيف والفَرْق: ففي قوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "أي: أَغْصانٍ، وقيل: ألوانٍ، وتثنيةُ ذاتٍ: ذَواتا على الأصل؛ لأنّ أصل ذاتٍ ذَواتٌ، لكنْ حُذِفَت الواوُ تخفيفًا وللفَرْق بين الواحد والجمع".
٢ - التعليلُ بالفَرْق والحَمْل على النَّظير: ففي قوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ٦، قال الجِبْلي ٧: "وهذه النونُ هي نونُ التأكيد الخفيفةُ دَخَلت معَ لام القَسَمِ، والوقفُ عليها إذا انفتح ما قبلَها بالألف فَرْقًا بينَها وبين النُّون الثقيلة، ولأنها بِمَنْزِلةِ قولك: رَأَيْتُ زَيْدا".
١ البستان ١/ ٣٨٥.
٢ الطلاق ٧.
٣ البستان ٣/ ٤٤٥.
٤ الرحمن ٤٨.
٥ البستان ٣/ ٢٧٢.
٦ العلق ١٥.
٧ البستان ٤/ ٥٠١.