← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
861 · ص190 · ج3
عليهم فيه ولا تَبِعةَ، ولا يُحاسَبُونَ عليه ١، وهو منصوب على المصدر؛ أي: هَنِئْتُمْ هَنِيئًا ٢، وقيل ٣: هو صفة بمعنى المصدر. فصل عن زيد بن أرْقَمَ ٤ قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا أبا القاسم! تَزْعُمُ أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ فقال: "والذي نفسي بيده إن الرجل منهم لَيُؤْتَى قُوّةَ مِائةِ رَجُلٍ في الأكل والشُّرْبِ والجِماعِ"، قال: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة؟ فقال: "عَرَقٌ يَفِيضُ مِثْلَ رِيحِ المِسْكِ، فإذا كان ذلك ضَمَرَ له بَطْنُهُ" ٥. قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ} قد صُفَّ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وقُوبِلَ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ونصب {مُتَّكِئِينَ} على الحال حيث كان. قوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)}؛ أي: قَرَنّاهُمْ بِهِنَّ، قال أبو جعفر ٦:
١ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٦٤/ ب. ٢ قاله النحاس ومكي، ينظر: إعراب القرآن ٤/ ٢٥٥، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٢٨، وينظر أيضًا: الفريد للهمداني ٤/ ٣٧١. ٣ قاله سيبويه في الكتاب ١/ ٣١٨ - ٣١٩، وذهب إليه الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٦٣، وينظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه للأعلم الشنتمري ص ٣٦٩، الكشاف ٤/ ٢٤، تفسير القرطبي ١٧/ ٦٥. ٤ زيد بن أرْقَمَ بن زيد بن قيس الأنصاري الخَزْرَجِيُّ، صحابِيٌّ مشهور، شهد الخندق وما بعدها، وشهد صِفِّينَ مع عَلِيٍّ، وتُوُفِّيَ بالكوفة سنة (٦٨ هـ). [أسد الغابة ٢/ ٢١٩، ٢٢٠، الإصابة ٢/ ٤٨٧، ٤٨٨]. ٥ رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٦٧، ٣٧١، والدارمي في سننه ٢/ ٣٣٤ كتاب الرقاق: باب فِي أهل الجنة ونعيمها. ٦ يعني النحاس، وانظر: إعراب القرآن ٤/ ٢٥٦.
→ prev 861 / 2128 next ←