← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
573 · ص123 · ج1
‌فالقُبُلانِ وما حَوالَيْهِما كُلُّهُ فَرْجٌ، والمراد بالفَرْجِ هاهنا فُرُوجُ الرجال خاصةً، قال الكلبيُّ: يعني: يَعَفُّونَ عما لا يَحِلُّ لهم". - ما وَرَد في الآية الأولى من سُورة النور، فقد شَرَحَها إلى أنْ وصل فيها إلى قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ١، ثم قال ٢: "أي: لكي تتَّعظوا وتعمَلوا بما أمَرَكم اللَّه به، وتنتهوا عمّا نهاكم اللَّه عنه، وما بعدَه ظاهرُ الإعراب إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ٣ ". والأمثلة على هذا كثيرةٌ، وربما كان ذلك راجغا إلى أنّ هذا الكتابَ مُختصَرٌ وليس مُفَصَّلًا، وهذا ما ذكره الجِبْلي في أكثرَ من موضع من كتابه، ومنها: - في قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ} ٤، ذَكَر الجِبلي عدةَ آراءٍ، ثم قال ٥: "فيه اختلافٌ بين العلماءِ يطول شرحه هاهنا". - وفي قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} ٦، ذَكَر الجِبْلي عدةَ آراءٍ ثم قال ٧: "وفيه تفاسيرُ واختلافٌ بين العلماء يطول شرحُها هاهنا، فاكتفَيْنا بحديث المصطفى وتفسيره -صلى اللَّه عليه وسلم-". ٧ - تأثُّرُه بِلُغةِ الفقهاءِ والمتكلِّمين: الجِبْلِيُّ كان فقيهًا، وقد بدا تأثُّرُه في كتابه
١ النور ١. ٢ البستان ١/ ٣١٠. ٣ النور ٦. ٤ القصص ٧٦. ٥ البستان ١/ ٥٠٩. ٦ لقمان ٢٠. ٧ البستان ٢/ ٦٥.
→ prev 573 / 2128 next ←