1241 · ص286 · ج3
أهْلِ الجَنّةِ، ونَبَأ أهْلِ النار، ونَبَأ الدنيا ونَبَأ الآخِرةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورةَ الواقِعةِ".
باب ما جاء فيها من الإعراب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١)}؛ أي: إذا قامت القيامةُ، والواقعة: اسم للقيامة كالآزِفةِ وغيرها، و"إذا" في موضع نصب لأنها ظرف زمان، والعامل فيها "وَقَعَت"؛ لأنها تُشْبِهُ حُرُوفَ الشرط، وإنما يَعْمَلُ فيها ما بعدها ١.
قوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢)} اسم "لَيْسَ"؛ أي: ليس لِمَجِيئها وظهورها تَكذِيبٌ، وهو اسم مصدر كالعافية والنازلة والعاقبة، قاله الفراء ٢، وقال الكسائي ٣: هو بمعنى الكذب، كقوله تعالى: {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً} ٤؛ أي: لَغْوًا، ومنه قول العامّةِ: عائِذًا باللَّه؛ أي: مَعاذَ اللَّهِ، وقُمْ قائِمًا؛ أي: قُمْ قِيامًا، ولبعض نساء العرب تُرَقِّصُ ابْنَها:
٣٢٠ - قُمْ قائِمًا قُمْ قائِما
= المدينة في خلافة أبِي بكر، ثم سكن الكوفة، وشهد حروب عَلِيٍّ ومعاوية، قيل: كان أعلم الناس بالفتيا من شُرَيْحٍ، وشُرَيْحٌ أبْصَرُ منه بالقضاء، توفي سنة (٦٣ هـ). [تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٥١: ٤٥٧، سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٣، الأعلام ٧/ ٢١٥].
وينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ١٩٩، الوسيط ٤/ ٢٣١، مجمع البيان ٩/ ٣٥٤، تفسير القرطبي ١٧/ ١٩٤.
١ قاله النحاس في إعراب القرآن ٤/ ٣٢١.
٢ معانِي القرآن ٣/ ١٢١.
٣ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٢٠٠، تفسير القرطبي ١٧/ ١٩٥.
٤ الغاشية ١١.