← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
192 · ص44 · ج2
أن تضمر فِي "كان" اسمها، والخبر فِي الجملة ١. فصل رَوَى أبو الدرداء، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "ما من امرئ مسلم يَرُدُّ عن عِرْضِ أخيه إلّا كان حقًّا على اللَّه -سبحانه- أن يَرُدَّ عنه نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القيامة"، ثم تلا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ٢. قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} يعني: تزعجه من حيث هو، قرأ ابنُ كثير وحمزةُ والكسائي: {الرِّيحَ} ٣ على التوحيد، وقرأ الباقون: {الرِّيَاحَ} على الجمع، وقوله: {فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ} إن شاء بَسَطه مسيرةَ يوم أو يومين، والكناية عائدة على لفظ السحاب، فلذلك ذَكَّرَها، والسحاب جَمْعٌ ٤، كما تقول: هذا تَمْرٌ جَيِّدٌ. قوله: {وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا} يعني: قِطَعًا متفرقة، وقرأ ابن عامر بإسكان السين ٥، {فَتَرَى الْوَدْقَ} يعني: المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} يعني: من وسطه،
١ من أول قوله: "ولو كان في غير القرآن" قاله النَّحاس بنصه في إعراب القرآن ٣/ ٢٧٦، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٨٠. ٢ رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣٠٦، عين المعاني ورقة ١٠١/ أ. ٣ وقرأ بالإفراد أيضًا خلفٌ وابن محيصن، ينظر: حجة القراءات ص ٥٦٠، تفسير القرطبي ١٤/ ٤٤، النشر ٢/ ٢٢٣، الإتحاف ٢/ ٣٥٨. ٤ يعني أنه اسمُ جَمْعٍ، يُفَرَّقُ بينه وبين واحِدِهِ بالتاء، فيقال: سحاب وسحابة، كما يقال: تْمَرٌ وتْمَرةٌ. ٥ قرأ ابن عامر وأبو جعفر وابن ذكوان والحسن وعبد الرحمن الأعرج: {كِسَفًا} بإسكان السين، وقرأ الباقون بفتحها، ينظر: السبعة ص ٥٠٧، حجة القراءات ص ٥٦٠، تفسير القرطبي ١٤/ ٤٤، النشر ٢/ ٣٠٩، الإتحاف ٢/ ٣٥٨.
→ prev 192 / 2128 next ←