← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1007 · ص227 · ج2
قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} يعني البعث {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا} من خيرٍ أو شرٍّ عملوه فِي حياتهم {وَآثَارَهُمْ} يعني خُطاهُمْ بأرجلهم {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ} يعني: من الأعمال أي: بَيَّناهُ وحفظناه {فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)} وهو اللوح المحفوظ، و {نَحْنُ} رفع بالابتداء، و {نُحْيِ} خبره، وهما جميعًا خبر {إِنَّا}، {وَكُلَّ شَيْءٍ} نصب بإضمار فعلٍ تفسيره ما بعده تقديره: وأحصينا كل شيءٍ أحصيناه. فصْلٌ عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أعظم الناس جزاءً فِي الصلاة أَبْعَدُهُمْ إليها مَمْشًى فأبعدهم" ١، رواه البخاري ومسلمٌ كلاهما عن أبِي كُرَيْبٍ عن أبِي أسامة عن أبِي بُرْدةَ ٢ عن أبِي موسى عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا} يعني: لأهل مكة {أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} وهي أنْطاكِيّةُ {إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)} يعني رُسُلَ عيسى عليه السّلام الذين بعثهم إلى أهلها من الحَوارِّيينَ يَدْعُونَهُمْ من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، وقصتهم مشهورةٌ فيِ كتب التفسير ٣، ونصب {أَصْحَابَ} على البدل من المَثَلِ ٤، وقيل ٥: هو مفعولٌ ثانٍ.
١ صحيح البخاري ١/ ١٥٩ كتاب الأذان: فضل صلاة الفجر فِي جماعة، صحيح مسلم (واللفظ له) ٢/ ١٣٠ كتاب المساجد: باب فضل كثرة الخُطا إلَى المساجد. ٢ هو عامر وقيل: الحارث بن أبِي موسى الأشعري مشهور بكنيته، تابعي ثقة فقيه، كان قاضي الكوفة، وله مكارم ومآثر وأخبار، توفي سنة (١٠٣ هـ). [الطبقات الكبرى ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٣: ٣٤٦]. ٣ ينظر: الكشف والبيان ٨/ ١٢٤، البداية والنهاية ١/ ٢٦٤، ٢٦٥، الدر المنثور ٥/ ٢٦١. ٤ قوله: "مَثَلًا" يكون بدلًا إذا كان "اضْرِبْ" بمعنى اذْكُرْ، ينظر: إعراب القرآن ٣/ ٣٨٧، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٢٣، البيان للأنباري ٢/ ٢٩٢، التبيان للعكبري ص ١٠٧٩. ٥ يكون مفعولا ثانيًا إذا كان "اضْرِبْ" بمعنى اجْعَلْ، وهو ما رجحه مَكِيٌّ في مشكل إعراب =
→ prev 1007 / 2128 next ←