← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
408 · ص88 · ج4
العرب، كما يقال: أتَيْتُ بَنِي تَمِيمٍ، وإنما أتَيْتَ بَعْضَهم، وفلانٌ يَتَوارَى فِي دُورِ بَنِي فُلَانٍ، وإنما هو في دارٍ واحِدةٍ ١. قال مقاتل ٢: معناه: وجَعَلَ القَمَرَ مَعَهُنَّ نورًا لأهل الأرض، "في" بمعنى "مَعَ"، قال ابن عباس ٣: وَجْهُهُ في السماء، وَقَفاهُ في الأرض، {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)} يعني: ضِياءً يُسْتَضاءُ به فِي النهار. وقال عبد اللَّه بن عمر في هذه الآية: "إنَّ الشمس والقمر وُجُوهُهُما قِبَلَ السماوات، وَأقْفِيَتُهُما قِبَلَ الأرض، يُضِيئانِ في السماوات كما يُضِيئانِ في الأرض، قال: وأنا أقرأ عليكم بذلك آيةً في كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} ٤، وهما منصوبان مفعولان بـ "جَعَلَ". فصل قيل لابن عمر -رضي اللَّه عنه-: ما بالُ الشمس تُصْلِينا أحيانًا، وتَبْرُدُ علينا أحيانًا؟ فقال: "لأنَّها في الصيف في السماء الرابعة، وفي الشتاء في
١ قاله الأخفش في معانِي القرآن ص ٥٠٩، وحكاه النقاش عن الحسن فِي شفاء الصدور ورقة ١٦٩/ أ، وينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٤٥، الوسيط ٤/ ٣٥٨، تفسير القرطبي ١٨/ ٣٠٤. ٢ ينظر قوله في الكشف والبيان ١٠/ ٤٥، وبه قال أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٥٣٤، قال الفارسي: "ويَجوز أن يكون ظرفا للفعل الظاهر، والمعنى: جَعَلَ القَمَرَ فِي جُمْلةِ السَّماواتِ ومَعَهُنَّ". الإغفال ٢/ ٢١٢. ٣ ينظر قوله في تفسير مجاهد ٢/ ٦٩٥، شفاء الصدور ورقة ١٦٩/ أ، عين المعانِي ورقة ١٣٧/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٣٠٥. ٤ ينظر قول ابن عمر، رحمه اللَّه، في تفسير عبد الرزاق ٣/ ٣١٩، جامع البيان ٢٩/ ١٢٠، الكشف والبيان ١٠/ ٤٥، الوسيط ٤/ ٣٥٨.
→ prev 408 / 2128 next ←