1187 · ص272 · ج4
يَخْشَى} ١ وما بعدها ٢ منصوب على المصدر، وقيل ٣: قوله: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} مفعول به، وقيل ٤: هو منصوب بنَزْع حرف الجر؛ أي: بأمْرٍ، حُذفت الباء فتعدى الفعل، وأنشد سيبويه ٥:
أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وَذا نَشَبِ ٦
وقيل ٧: نصب {غَرْقًا} على الحال، وهو اسم للمصدر.
وقوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)}؛ أي: تَضْطَرِبُ الأرضُ وَتُزَلْزَلُ الجِبالُ، وإنما سُمِّيَت الأراجِيفُ لاضْطِرابِ الأصْواتِ بِها ٨، والرّاجِفةُ هي الصيحة الأُولَى {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)} وهي النفخة الثانية، بينهما أربعون سنة {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)}؛ أي: قَلِقةٌ شَدِيدةُ الاضطراب مِنْ خَوْفِ ذلك اليومِ، يقال: وَجَفَ قَلْبُهُ وَجْفًا مِنْ شِدّةِ الحَرَكةِ، وكذلك الوَجِيفُ فِي السَّيْرِ سُمِّيَ بذلك لِشِدّةِ هَزِّهِ واضْطِرابِهِ ٩، ويقال: وَجَفَ الرَّجُلُ وَأوْجَفَ:
١ النازعات ٢٦.
٢ يعني ما بعد "النّازِعاتِ" وما عُطف عليه، وهو "غَرْقًا" و"نَشْطًا" و"سَبْحًا" و"سَبْقًا" و"أمْرًا"، ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ١٣٩، ١٤٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٥٤.
٣ قاله مَكِّيٌّ والأنباري والعكبري، ينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٥٤، البيان للأنباري ٢/ ٤٩٢، التبيان للعكبري ص ١٢٦٩.
٤ قاله النحاس في إعراب القرآن ٥/ ١٤٠، وذكره مَكِّيٌّ في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٥٤، وينظر: البيان للأنباري ٢/ ٤٩٢.
٥ الكتاب ١/ ٣٧.
٦ تقدم برقم ١٠٨، ٢/ ٢٢.
٧ أي: ذوات إغراق، ذكره السمين في الدر المصون ٦/ ٤٧٠.
٨ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٢٠٤/ ب.
٩ قاله السجستانِيُّ في غريب القرآن ص ١٧٢.