1392 · ص325 · ج2
فالأبواب، وهي أبواب المرادات وأصناف السعادات، يصلح بدل الكل، ونصب {مُفَتَّحَةً} على النعت لـ "جَنّاتِ"، وقيل: على الحال.
قوله: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا} يعني: فِي الجنان مُسْتَوْطِنِينَ، والاتِّكاءُ: الاعتماد على المرافق، وإنما يكون ذلك في الاستيطان ومفارقةِ الانزعاجِ، وهو نصبٌ على الحال ١، وقيل ٢: على النعت لـ "جنات".
قوله: {يَدْعُونَ فِيهَا} يعني: فِي الجنان {فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢)} مُسْتَوِياتٌ على ميلادِ امرأةٍ واحدةٍ، بناتُ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ سَنةً، واحدها: تِرْبٌ.
قوله: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ} ابتداءٌ وخبرٌ، يعني المتقين على لسان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قرأ أبو عمرٍو وابنُ كثيرٍ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء ٣ على معنى: قُلْ للمتقين: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ}؛ أي: ليومِ الجزاءِ، والمعنى: لإنْجازِ يَوْمِ الحسابِ، فاللام للاختصاصِ والعَرْضِ، ولو قال: فِي يوم الحساب لصار ظرفًا للوعد.
قوله: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)} هلاكٍ، {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ} يعني: للكفار الذين طَغَوْا على اللَّه وكَذَّبُوا الرُّسُلَ {لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)} يعني:
= الحذف في الصفة كما استحسنوا من الخبر وغيره لَما قالوا: مَرَرْتُ بامرأةٍ حَسَنةٍ الوَجْهُ". الفريد ٤/ ١٧٣.
١ وصاحب الحال هو الضمير في "لَهُمْ"، والعامل فيها "مُفَتَّحةً"، ينظر: كشف المشكلات ٢/ ٢٦٥، البيان للأنباري ٢/ ٣١٧، الدر المصون ٥/ ٥٣٩.
٢ قاله النحاس في إعراب القرآن ٣/ ٤٦٨.
٣ قرأ بالياء أيضًا: ابنُ مُحَيْصِنٍ والسُّلَمِيُّ ويعقوبُ، ينظر: السبعة ص ٥٥٥، غيث النفع ص ٢٤٢، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٢٠، النشر ٢/ ٣٦١، الإتحاف ٢/ ٤٢٣.