← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1827 · ص424 · ج2
ومجده وعُلُوِّهِ وسَنائِهِ وقُدْرَتهِ ألا يُعَذِّبَ مَنْ عاد إليه بـ "لا إله إلا اللَّه" مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وقال محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: الحاء والميم من الرحمن، والعين من عليم، والسين من القدوس، والقاف من القادر القاهر. وقيل: هذا في شأن محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فالحاء حوضه المورود، والميم مُلْكُهُ الممدود، والعينُ عِزُّهُ الموجودُ، والسين سَناؤُهُ المشهودُ، والقاف قيامُهُ في المقام المَحْمُودِ، وقُرْبُهُ فِي الكرامة إلى الملك المعبود. وقيل: الحاء من حليم، والميم من المُلْكِ، والعين من العِزِّ، والسين من السَّناءِ، والقاف من القدرة، أقسم اللَّه تعالى يقول: بحلمي ومُلْكِي وعِزَّتِي وسَنائِي وقُدْرَتِي، لا يدخل جنتي إلا مَنْ وَحَّدَنِي، فيقول: لا إله إلا اللَّه، محمد رسولى اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وعن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قال: {حم * عسق} اسمُ اللَّه الأعظمُ إذا قُلِبَتِ الحُرُوفُ. وفيه تفاسير كثيرة يطول شرحها، وفيما ذكرناه كفاية ومَقْنَعٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَوَعاهُ ١. قوله: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ} يا محمد {وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} من الأنبياء {اللَّهُ الْعَزِيزُ} في مُلْكِهِ {الْحَكِيمُ (٣)} في أمره، وقرأ ابن كثير: {يُوحِي} ٢ بفتح
١ ينظر في هذه الأقوال وغيرها: جامع البيان ٢٥/ ١٠، ١١، الكشف والبيان ٨/ ٣٠١ - ٣٠٣، الوسيط ٤/ ٤٢، عين المعانِي ١١٨/ أ، تفسير القرطبي ٦/ ١، ٢، اللباب في علوم الكتاب ١٧/ ١٦٢. ٢ وبها قرأ أيضًا ابنُ كثير، وأبو عمرو في رواية عباسِ بنِ منصورٍ ومحبوبٍ عنه، وقرأ بها ابنُ محيصن ومجاهدٌ أيضًا، ينظر: السبعة ص ٥٨٠، غيث النفع ص ٢٥٤، تفسير القرطبي ١٦/ ٣، البحر المحيط ٧/ ٤٨٦، النشر ٢/ ٣٦٧، الإتحاف ٢/ ٤٤٨.