← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
547 · ص117 · ج4
وقيل ١: الضمير فِي قوله: {لِيَعْلَمَ} يعود على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} يعني: عَلِمَ اللَّهُ ما عند الرسل فَلَمْ يَخْفَ عليه شَيْءٌ {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)} قال ابن عباس ٢: أحْصَى ما خَلَقَ، وعَرَفَ عَدَدَهُمْ، لَمْ يَفُتْهُ عِلْمُ شَيْءٍ حتى مَثاقِيلَ الذَّرِّ والخَرْدَلِ. ونصب {عَدَدًا} على الحال ٣، وقيل ٤: على البيان، وقيل ٥: على المصدر أي: عَدَّهُ عَدَدًا، وباللَّه التوفيق. * * *
١ هذا قَوْلٌ آخَرُ لِلزَّجّاجِ، فقد قال: "ويجوز أن يكون، واللَّه أعلم: لِيَعْلَمَ اللَّهُ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالَاتِهِ، وما بعده يَدُلُّ على هذا، وهو قوله: {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا}، فهذا المضمر في "وَأحْصَى" للَّه عز وجل، لا لِغَيْرِهِ". معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٣٨. وبهذا القول قال مَكِّيٌّ في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١٧، وينظر: الكشاف ٤/ ١٧٣، زاد المسير ٨/ ٣٨٦، تفسير القرطبي ١٩/ ٣٠ - ٣١. ٢ ينظر قوله في الوسيط للواحدي ٤/ ٣٧٠. ٣ قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٣٨، وينظر: تفسير القرطبي ١٩/ ٣١. ٤ قاله مَكِّيٌّ في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١٧، وينظر: الفريد للهمداني ٤/ ٥٤٩، الدر المصون ٦/ ٤٠٠. ٥ وعلى هذا فهو مصدر من معنى الفعل "أحْصَى"، وهو قول الزَّجّاج، فقد قال: "ويجوز أن يكون "عَدَدًا" فِي موضع المصدر المحمول على معنى "وَأحْصَى"؛ لأن معنى أحْصَى وعَدَّ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا". معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٣٨. واعترض عليه مَكِّيٌّ، فقال: "ولو كان مصدرًا لقلتَ: عَدًّا، مُدْغَمٌ". مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١٧، وذكر محقق المشكل أن في إحدى النسخ: "لقلتَ عَدًّا مُدْغَمًا"، وينظر أيضًا: البيان للأنباري ٢/ ٤٦٨، التبيان للعكبري ص ١٢٤٥.