← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
892 · ص198 · ج3
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)} قيل: أراد بالليل صلاةَ العِشاءِ، وقيل: صلاة المغرب والعشاء و {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} قيل: أراد رَكْعَتَي الفَجْرِ، وقيل: صلاة الصبح، وهو أوْلَى لأنه فرض من اللَّه تعالى، ودليل القول الأول ما رُوِيَ عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إدْبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قبل الفجر، وأدْبارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بعد المغرب" ١. ونصب {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} على الظرف؛ أي: وَسَبِّحْ وَقْتَ إدْبارِ النجوم، كما تقول: أنا آتِيكَ وَقْتَ مَقْدَمِ الحاجِّ، ولا يجوز: أنا آتِيكَ مَقْدَمَ زيدٍ، إنما يجوز هذا فيما عُرِفَ، وهو قول الخليل وسيبويه ٢، وباللَّه التوفيق. * * *
١ تقدم تخريجه ٣/ ١٥٧. ٢ الكتاب ١/ ٢٢٢، وينظر ما تقدم ٣/ ١٥٧.