905 · ص201 · ج4
تلك العَيْنَ، وقيل ١: الباء بمعنى "مِنْ"؛ أي: يَشْرَبُ مِنْها عِبادُ اللَّه، يعني: مِنْ مَنازِلِهِمْ وَقُصُورِهِمْ حيث يريدون، وَيَقُودُونَها حيث شاؤوا، كما يُفَجِّرُ الرَّجُلُ منكم النَّهَرَ يكون له في الدنيا إلَى حيث يريد.
ونصب {عَيْنًا} على البَدَلِ من الكافور ٢، وقيل ٣: على البَدَلِ من {كَأْسٍ} على الموضع، وقيل ٤: على الحال والقطع، وقيل ٥: نصب بإضمار فعل أي: يشربون عَيْنًا، يعني: مِنْ ماءِ عَيْنٍ، ثم حُذِفَ المضافُ، وقال المُبَرِّدُ ٦: انتصب على إضمار "أعْنِي"، وقيل: على المدح، وهو قول الأخفش ٧، وقال الفراء ٨: هي كالمُفَسِّرِ للكافور، وقال الزَّجّاجُ ٩: الأجود أن يكون المعنى: مِنْ عَيْنٍ يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّه. وكُلُّ هذه الوجوهِ مُحْتَمِلةٌ لَها.
١ قاله ابن قتيبة والزجاجي وابن فارس، ينظر: أدب الكاتب ص ٤٠٨، تأويل مشكل القرآن ص ٥٧٥، حروف المعانِي للزجاجي ص ٤٧، الصاحبي ص ١٣٣، وينظر: أمالِيُّ بن الشجري ٢/ ٦١٣، البيان للأنباري ٢/ ٤٨٢.
٢ قاله الفراء والأخفش، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٥، معانِي القرآن للأخفش ص ٥١٩، وبه قال مَكِّيٌّ في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٧.
٣ ذكره مَكِّيٌّ بغير عزو في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٧، وينظر: البيان للأنباري ٢/ ٤٨٢.
٤ قاله الفراء والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٥، إعراب القرآن ٥/ ١٠٠، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٧.
٥ قاله الأخفش والنحاس، ينظر: معانِي القرآن ص ٥١٩، إعراب القرآن ٥/ ١٠٠، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٧.
٦ ينظر قوله في إعراب القرآن ٥/ ٩٧، ٩٨، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٣٧.
٧ معانِي القرآن ص ٥١٩.
٨ معانِي القرآن ٣/ ٢١٥، ومعناه أن {عَيْنًا} بدل من الكافور.
٩ معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٨.