← المكتبة ▭▭ صفحتان
أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء
حاتم الحاج مسائل فقهية
A− A+
142 · ص155
• المناقشة والترجيح: * ومستند الجمهور هو قول عائشة -رضي الله عنها-: «إذا بَلَغَت الجَارية تِسْع سِنين فَهِي امْرَأة» ١. وقد روي مرفوعًا، ولا يصح المرفوع ٢. وكذلك قالوا: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين، والظاهر أنه بنى بها بعد البلوغ ٣. وليس لهم دليل سوى ذلك والوقوع: قال في «المَبسُوط»: «وكان لأبي مُطِيع البَلْخِيّ ابنةٌ صارت جدةً وهي بنت تسعةَ عشرةَ سنة حتى قال: فضحتنا هذه الجارية» (٣). * ومستند من قال بالسبع هو قوله -صلى الله عليه وسلم-: «مُرُوا أولادَكُم بالصَّلاةِ وهُم أبناءُ سَبْع سِنين» ٤. قال في «المَبسُوط»: «ومن مشايخنا من قدر ذلك بسبع سنين لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مروهم بالصلاة إذا بلغوا سبعًا»، والأمر حقيقة للوجوب وذلك بعد البلوغ» ٥. * وليس لمن قال بالست أو الاثنتي عشرة مستندٌ سوى الوقوع. * أما من قال بالعشر، وهم بعض الحنابلة، فلم يذكروا مستندًا، ولكن يمكن أن يستدل لقولهم بقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أمر الأولاد بالصلاة السابق: «واضْرِبُوهم
١ «سُنَن التِّرْمِذِيّ» كتاب النكاح، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج (١٣/ ٤١٧). ٢ انظر: «إرْوَاء الغَلِيل» (١/ ١٩٩). ٣ «المَبسُوط» للسَّرَخْسِيِّ (٣/ ١٥٠). ٤ «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣). وقال الألبَانِيّ: «حسن صحيح». انظر: «سُنَن أبي دَاوُد» بتحقيق مشهور، رقم: (٤٩٥). لعله أقرب إلى الحسن لأنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والأرجح فيها التحسين. ٥ «المَبسُوط» للسَّرَخْسِيِّ (٣/ ١٥٠).