181 · ص194
المطلب التاسع: المُبْتَدَأة والمُتَحَيِّرَة
يختلف الفقهاء في أحكام المُبْتَدَأة والمُتَحَيِّرَة.
أما المُبْتَدَأة فإنهم يختلفون في:
١ - كم تمسك عن الصلاة إن كان نزول الدم جاوز أقل الحيض ولم يعبر أكثره، فالجمهور من الحنفية ١ والمالكية ٢ والشافعية ٣ ورواية عند الحنابلة يرون أنها تمسك ما رأت الدم ولم يتجاوز أكثر الحيض وفي الرواية الأظهر عند الحنابلة ٤ يقولون إنها تجلس أقل الحيض ثم تصلي وتصوم حتى تصير لها عادة. وقول الجمهور أقوى لأن الدم النازل في سن الحيض وزمانه (الحكمي) الأصل فيه أنه حيض.
٢ - وعند استمرار الدم وعبوره أكثر مدة الحيض، ذهب الحنفية ٥ والمالكية ٦ في قول إلى أن حيضها أكثر فترة الحيض، وطهرها ما جاوزه. وذهب الشافعية ٧ والحنابلة ٨ إلى التفريق بين من تميز دماها ومن جرى عليها دم واحد، فالأولى
١ «المَبسُوط» للسَّرَخْسِيِّ (٣/ ١٥٦).
٢ «التَّاج والإكْلِيل» للمَوَّاق (١/ ٥٤١).
٣ «أسْنَى المَطَالِب» للأنصَارِيّ (١/ ١٠٥ - ١٠٦).
٤ «المُغْنِي» لابن قُدامة (١/ ٤٦٩ - ٤٧٢).
٥ «المَبسُوط» للسَّرَخْسِيِّ (٣/ ١٥٦).
٦ «المُنْتَقَى شَرح المُوَطَّأ» للباجِيّ (١/ ١٢٥).
٧ «أسْنَى المَطَالِب» للأنصَارِيّ (١/ ١٠٥ - ١٠٦).
٨ «المُغْنِي» لابن قُدامة (١/ ٤٦٩ - ٤٧٢).