542 · ص593
ويعمل بها المالكية ١ في إثبات حد الخمر بقرينة الرائحة والقيء، وحد الزنا بقرينة الحمل، وهذا هو رأي ابن تَيمِيَّة ٢.
* وزاد ابن القَيِّم ٣ فاعتبر القرينة في كل الحدود، ولا شك أنه إنما يعني القرينة القوية دون غيرها.
القصاص:
أما القِصاص، فالجمهور على منع اعتبار القرائن فيه، وهم الحنفية ٤ والمالكية ٥ والشافعية ٦ والحنابلة ٧.
وخالف في ذلك ابن الغَرْس ٨ من الحنفية، وابن فَرْحُون ٩ من المالكية، واختار قولهما الكثير من المعاصرين وأيدته «مجلة الأحكام» ١٠.
١ «شَرح مُخْتَصَر خَلِيل» للخَرَشِيِّ (٨/ ١٠٩)، «حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ» (٤/ ٣٥٣)، «مِنَح الجَلِيل» للشيخ عُلَيش (٩/ ٣٥٢)، «المُدَوَّنَة» أجوبة مالك برواية سَحْنُون (١٦/ ٢٠٩).
٢ انظر: «الإنْصَاف» للمِرداوِيِّ (١٠/ ٢٣٣)، «الفُرُوع» لابن مُفْلِح (٦/ ٨٥)، اشترط ألا يدفع المتهم الحد عن نفسه بشبهة و «السياسة الشرعية» (١٣٦).
٣ انظر «الطُّرُق الحُكمِيَّة» و «إعْلام المُوَقِّعِين» الأبواب الخاصة بالعمل بالقرائن.
٤ «حَاشِيَة ابن عابِدِين» (٧/ ٤٣٨).
٥ «حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ» (٩/ ٢٨٧).
٦ «أسْنَى المَطَالِب» للأنصَارِيّ (٤/ ١٠٥)، «مُغْنِي المُحْتاج» للشِّرْبِينِيِّ (٤/ ١١٨).
٧ «المُغْنِي» لابن قُدامة (٨/ ٤٠٣).
٨ «حَاشِيَة ابن عابِدِين» (٥/ ٣٥٤).
٩ انظر كتابه «تَبْصِرَة الحُكَّام» (١/ ٢٧٣).
١٠ «درر الحكام شرح مجلة الأحكام» لحَيْدَر (٤/ ٤٨٤).