379 · ص408
* القائلون بالتحريم إلا لو خاف على نفسه الزنا جاز:
قال بذلك الحنابلة وهو المشهور في مذهبهم ١.
* القائلون بالتحريم إلا إذا غلبته الشهوة وأراد تسكينها جاز، فإن خاف على نفسه الزنا وجب.
قال به الحنفية ٢.
* ودليل الحنابلة والحنفية هو ما تقرر في الأصول من ارتكاب أخف الضررين، وكونه في هذه الحالة ضرورة، وبه يندفع شر الزنا. قال المِرْداوِيّ ٣ في الإنْصَاف: «لو قيل بوجوبه (أي الاستمناء) في هذه الحالة (إن فعله خوفًا من الزنا، ولم يجد طولًا لحرة، ولا ثمن أمة) لكان له وجه كالمضطر» ٤.
* القائلون بالكراهة:
قال به أحمد في رواية ٥ وابن حَزْم ٦ وذكره عن عَطَاء ٧.
١ انظر «الإنْصَاف» للمِرداوِيِّ (١٠/ ٢٥١ - ٢٥٢)، «الفُرُوع» لابن مُفْلِح (٦/ ١٢٢).
٢ «رَدّ المُحتار على الدُّر المُخْتار» لابن عابِدِين (٤/ ٢٧).
٣ هو: علي بن سليمان بن أحمد المِرْدَاوِيّ الدِّمَشْقِيّ الفقيه الحنبلي، ولد في مردا قرب نابلس سنة ٨١٧ هـ، وانتقل في كبره إلى دمشق فتوفي فيها -رحمه الله- سنة ٨٨٥ هـ، من كتبه: «الإنْصَاف في معرفة الراجح من الخلاف»، و «التنقيح المشبع في تحرير أحكام المُقْنِع»، و «تحرير المنقول في أصول الفقه»، و «شرح التحبير في شرح التحرير»، و «الدر المُنْتَقَى المَجْمُوع في تصحيح الخلاف». راجع ترجمته في: «الضوء اللامع» (٥/ ٢٢٥)، «البدر الطالع» (١/ ٤٤٦).
٤ «الإنْصَاف» للمِرداوِيِّ (١٠/ ٢٥٢).
٥ «الفُرُوع» لابن مُفْلِح (٦/ ١٢١).
٦ «المُحَلَّى» لابن حَزْم (١٢/ ٤٠٧).
٧ المصدر السابق.