425 · ص462
٣ - الآثار عن عمر وعلي وعثمان وابن عباس.
فقد روى البَيْهَقِيّ عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي «أن عمر -رضي الله عنه- أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها فبلغ ذلك عليا -رضي الله عنه- فقال ليس عليها رجم فبلغ ذلك عمر -رضي الله عنه- فأرسل إليه فسأله فقال قال الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣]، وقال {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥]، فستة أشهر حمله وحولان تمام الرضاعة لا حد عليها أو قال لا رجم عليها قال فخلى عنها» ١.
وروى سعيد بن منصور: «أتي عثمان فى امرأة ولدت فى ستة أشهر فأمر برجمها فقال بن عباس أدنوني منه فأدنوه فقال إنها تخاصمك بكتاب الله يقول الله -عز وجل-: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}، ويقول فى آية أخرى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} فردها عثمان وخلى سبيلها» ٢.
وصحح الحافظ -رحمه الله- الحديث من رواية ابن وَهْب وذكر اختلافهم فيمن وقعت له الحادثة بين عمر وعثمان ومن ناظره بين علي وابن عباس رضي الله عن الجميع ٣.
١ «سُنَن البَيْهَقِيّ الكُبْرَى» كتاب العدد، باب ما جاء في أقل الحمل (٧/ ٤٤٢).
٢ «سُنَن سعيد بن منصور» (٢/ ٩٣).
٣ انظر «تَلْخِيص الحَبِير» لابن حَجَر (٣/ ٢١٩).