498 · ص543
* والجمهور على اعتبار الإنبات علامة على البلوغ، فقال به المالكية والحنابلة وهو رواية عن أبي يوسف ودليلهم ما روى أبو داود عن عطية القرظي قال: «كنت من سبي بني قريظة فكانوا ينظرون: فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكنت فيمن لم ينبت» ١.
* والقول الثاني: هو قول أبي حنيفة ورواية عن مالك بعدم اعتبار الإنبات، والقول الثالث للشافعية هو اعتبار الإنبات في حق الكفار دون المسلمين قصرًا للحديث على مخرجه.
• والصحيح قول الجمهور باعتبار الإنبات لموافقته للمنصوص والمعقول. والله تعالى أعلم.
٢ - نتن الإبط وفرق الأرنبة ٢ وغلظ الصوت ٣ مما اعتبره المالكية في حق الذكر والأنثى، والأولى تركه لعدم وجود المعيار المنضبط.
* * *
١ «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الحدود، باب في الغلام يصيب الحد، (٤/ ١٤١).
٢ الأرنبة: طرف الأنف. «القَامُوس المُحِيط» (ص ١١٨).
٣ «المُغْنِي» لابن قُدامة (٤/ ٢٩٧)، نقل عليه الإجماع.