← المكتبة ▭▭ صفحتان
أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء
حاتم الحاج مسائل فقهية
A− A+
568 · ص619
وقد تطور الطب الشرعي في الآونة الأخيرة تطورًا مذهلا، فيكفي أن وسائل تحديد هُوِيَّة الأشخاص ومعرفتهم من آثارهم الآن تشمَلُ ما يأتي: أ- بصمات الأصابع: إن البصمات لا تتشابه من شخص لآخر حتى لدى التوائم المتطابقة، فسبحان القائل: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} [القيامة: ٣ - ٤]. لذا فقد مضى مائة عام علي اعتبار بصمات الأصابع كدليل جنائي أمام المحاكم. وهي كما سبق، تعني فقط أن إصبع المتهم لمست الشيء الذي وجدت عليه بصمته. ب- بصمة الدي إن آيه DNA: أهم وأدق وسائل تحديد هُوِيَّة الأشخاص. وهي دقيقة بنسبة ١٠٠% كما سنبين في بحث إثبات النسب بالبصمة الوراثية. ج- بصمة العرق: لكل شخص بصمة عرق خاصة به تميزه، وتعرف عن طريق التحليل الطيفي. د- المني: ولتحديده أهمية كبيرة في إثبات جرائم الاغتصاب وسائر الجرائم الجنسية. ويمكن تحديد صاحبه بواسطة البصمة الوراثية. هـ- بصمة الشعر: والشعر يبقى ولا يتلف فيستعمل في إثبات هُوِيَّة الجناة عن طريق مواد نادرة تكون فيه أو تحليل الحمض الأميني.