← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
180 · ص187
شيئًا. يريد الاستقامة على محض التّوحيد» ١. قال عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-: «ألّا تشرك باللّه شيئًا، ولا تروغ روغان الثّعالب» ٢. قال ابن عبّاس -رضي الله عنهما- في معنى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: ٣٠]: «استقاموا على أداء الفرائض»، وقال أيضًا: «أخلصوا له الدّين والعمل»، وقال أيضًا: «استقاموا على طاعة الله» ٣. أمر الله تعالى عباده بالاستقامة، وبين لهم عواقبها الحميدة، فقال جل في علاه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)} [فصلت: ٣٠ - ٣٢]. قال الإمام ابن كثير -رحمه الله-: «يقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ
١ مدارج السالكين (٢/ ١٠)، وبصائر ذوي التمييز (٤/ ٣١٢). ٢ مدارج السالكين (٢/ ١٠٩). ٣ جامع العلوم والحكم (١٩٢).