← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
470 · ص487
وكان من دعائه -عليه السلام- أيضًا: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)} [إبراهيم: ٤١]. - وإسماعيل لما أخبره الخليل إبراهيم برؤياه قائلًا: {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: ١٠٢] كان الجواب بأدب جم وخلق عظيم: {يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: ١٠٢]. ضاربًا بذلك أروع الأمثلة في بر الوالدين تسليمًا وانقيادًا وانصياعًا للأمر واستجابة وإعانة على تنفيذ أمر الله -سبحانه وتعالى-. - ويوسف الصديق -عليه السلام- يبرهن على بره بوالديه بفعله قبل قوله بإجلاله وإكرامه لوالديه وإنزالهما أكرم المنازل كما قال سبحانه: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} [يوسف: ١٠٠]. - وكان من دعاء سليمان -عليه السلام-: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ} [النمل: ١٩]. - وقد مدح الله تعالى يحيى -عليه السلام- بقوله: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤)} [مريم: ١٤]. - ولما تكلم عيسى بن مريم -عليه السلام- في المهد أعلن موقفه من بره بأمه وعزمه عليه فقال: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)} [مريم: ٣٢]. وختام الحديث عن بر الوالدين ببيان مكانته من الدين: أولاً: بر الوالدين من أعظم الحقوق وأَجَلِّهَا: لقد قرن الله تعالى حق الوالدين مع أعظم الحقوق، وهو حق عبوديته