276 · ص283
والتربوية، فقد قال عمرو بن العاص -رضي الله عنه-: «عقلت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألف مثل» ١.
قال ابن كثير: «وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص -رضي الله عنه- حيث يقول الله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: ٤٣]» ٢، بل كان العلماء الربانيون يستشعرون الخذلان عندما يفوتهم الهدف الرسالي من المثل القرآني.
ولذا قال بعض السلف ٣: إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: ٤٣].
ومن الممكن إيجاز أهمية أسلوب ضرب المثل في الجوانب التالية:
١ - الجانب اللغوي: وبه تظهر بلاغة المتكلم بإيجاز اللفظ وحسن التشبيه، ووضوح النطق.
٢ - الجانب المعنوي: وتبرز فيه قدرة المتكلم على تقريب المراد وإيضاح الفكرة، وإيصالها إلى ذهن السامع.
٣ - الجانب التربوي: أي: ما يتركه المثل من أثر نفسي أو تربوي عميق،
١ ابن حنبل: أحمد بن محمد (١٤٢١ هـ) المسند -بيروت- مؤسسة الرسالة، (مج ٢٩) (ص ٣٤١).
٢ ابن كثير: إسماعيل بن عمر (١٤٢٠ هـ)، (مج ٦) (ص ٢٧٩).
٣ ابن كثير (١٤٢٠ هـ) (مج ١) (ص ٢٠٨).