405 · ص421
قبل التحلية، أو التصفية قبل التربية كما مر معنا وإنما تكرر ذلك الأمر لأهميته ومكانته.
قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٥٦].
فالاستمساك بالعروة الوثقى لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت أولًا، وهو نبذ كل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى والبراءة منه ومن أهله.
ثالثًا- بيان معنى الطاغوت:
قال ابن منظور: «الطاغوتُ: ما عُبِدَ من دون الله -عز وجل-، وكلُّ رأْسٍ في الضلالِ طاغوتٌ .. » ١.
وقال الإمام ابن القيم: «والطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع» ٢.
وقال العلامة الفقيه شيخنا ابن عثيمين -رحمه الله-: «وأجمع ما قيل في تعريف الطاغوت: هو ما ذكره ابن القيم -رحمه الله- بأنه: ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع» ٣.
ويقول الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: «والطاغوت: عام في كل ما عبد من دون الله، فكل ما عُبد من دون الله، ورضي بالعبادة، من معبود، أو متبوع، أو
١ لسان العرب (٨/ ٤٤٤).
٢ إعلام الموقعين (١/ ٥٠).
٣ القول المفيد (١/ ١٠).