← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
4 · ص4
حقيقة الأمانة ومفهومها فالمعنى العام للأمانة: يتناول جميع الأوامر والنواهي الشرعية. ومما يدلُّ على ذلك: قول الله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)} [الأحزاب: ٧٢]. - أورد الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- جمعًا من أقوال السلف في تفسير لفظ: «الأمانة»، ثمّ قال: «وكل هذه الأقوال لا تنافي بينها؛ بل هي متفقة وراجعة إلى أنها: التكليف، وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو أنه إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عوقب، فقبلها الإنسان على ضعفه وجهله وظلمه، إلا من وفق اللهُ، وبالله المستعان» ١. - قال ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى- في معنى الأمانة: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا: إنه عُنِي بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدين، وأمانات الناس، وذلك أن الله لم يَخُصّ بقوله: {عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: ٧٢] بعض معاني الأمانات لما وصفنا» ٢.
١ انتهى من تفسير ابن كثير (٦/ ٤٨٩). ٢ انتهى من تفسير الطبري (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥).