← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
441 · ص457
الوصية الثانية من وصايا لقمان لابنه في الجانب العقدي -مراقبة الله تعالى: قال تعالى: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان: ١٦]. ويندرج تحتها مباحث؛ منها: أولًا: مفهوم مراقبة الله تعالى لغة وشرعًا: أ- مفهوم المراقبة لغة: مصدر مأخوذ من راقب يراقب مراقبة، وتدل على الانتصاب لمراعاة الشيء. والرقيب: الحافظ. وراقب الله في أمره: أي: خافه ١. ب- مفهوم المراقبة شرعًا: قال ابن القيم: «المراقبة دوام علم العبد، وتيقّنه باطلاع الحق -سبحانه وتعالى- على ظاهره وباطنه» ٢. وقال القاسمي: «المراقبة هي ملاحظة الرقيب، وانصراف الهم إليه» ٣. - وقال المحاسبي: «المراقبة دوام علم القلب بعلم الله -عز وجل- في السكون والحركة علمًا لازمًا مقترنًا بصفاء اليقين» ٤. وسئل الحارث المحاسِبي أيضًا عن المراقبة فقال: «علم القلب بقرب الله
١ ينظر: مقاييس اللغة (مادة: رقب ٢/ ٤٧)، ولسان العرب (مادة: رقب ٥/ ٢٧٩ - ٢٨٠). ٢ مدارج السالكين (٢/ ٦٧). ٣ موعظة المؤمنين (٤٥١). ٤ الوصايا (٣١٣).