← المكتبة ▭▭ صفحتان
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
عرفة بن طنطاوي الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
329 · ص341
إحداهما بمكة جوابًا للمشركين من أهلها، والأخرى بالمدينة جوابًا لأهل الكتاب من أهلها» ١. - ويقول الزركشي: «ونزول الشيء أكثر من مرة قد يكون تعظيمًا لشأنه وتذكيرًا به عند حدوث سببه خوف نسيانه» ٢. ١١ - بيان ما ورد في نزول آياتها: ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)} [لقمان: ٦]. - قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: ٤٦٨ هـ): «قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} الآية. قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، وذلك أنه كان يخرج تاجرًا إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها ويحدث بها قريشًا ويقول لهم: إن محمدًا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن، فنزلت فيه هذه الآية. وقال مجاهد: نزلت في شراء القيان والمغنيات. أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقرئ قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق أخبرنا ابن خزيمة قال: حدثنا جدي قال: حدثنا عليّ بن حجر قال: حدثنا مشمعل بن ملحان الطائي، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا
١ وينظر: داود العطار، موجز علوم القرآن (ص ١٣٤). ٢ بدر الدين الزركشي، البرهان (جـ ١) (ص ٢٩).