497 · ص514
- يقول ابن فارس: «النون والواو والباء» كلمة واحدة تدل على اعتياد مكان ورجوعٍ إليه» ١.
تقول: أناب فلان إلى الشيء، رجع إليه مرة بعد أخرى، وإلى الله تاب ورجع ٢.
وقال الراغب: «الإنابة إلى الله تعالى: الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل» ٣.
وفي التنزيل العزيز: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} [الروم: ٣١] أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره، وقوله -عز وجل-: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر: ٥٤] أي: توبوا إليه وارجعوا.
وقال ابن الأثير: «يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع، وفي حديث الدعاء «وإليك أنبت» ٤.
ب-الإنابة شرعًا:
إخراج القلب من ظلمات الشبهات، وقيل: الإنابة الرجوع من الكل إلى من له الكل، وقيل: الإنابة الرجوع من الغفلة إلى الذكر، ومن الوحشة إلى الأُنْس.
وقال أبو البقاء الكفوي: «الإنابة: الرجوع عن كل شيء إلى الله تعالى» ٥.
١ مقاييس اللغة (٥/ ٣٦٧).
٢ المعجم الوسيط (٢/ ٩٦١).
٣ المفردات: (نوب) (٥٢٩).
٤ النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ١٢٣).
٥ الكليات (٣٠٨).