503 · ص520
رابعًا- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترغيب في الصبر على ذلك:
قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: ١٧].
أولاً: مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
أ- المعروف في اللغة:
- قال ابن منظور: «المعروف: الجود، وقيل: اسم لما تبذله وتسديه.
- قال الزجاج: المعروف ما يستحسن من الأفعال» ١.
والمعروف مأخوذ من المعرفة، وهي في أصل اللغة العربية: اسم لما يعرفه القلب ويطمئن إليه، وتسكن إليه النفس، قال الله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: ١٥]، والمعروف ضد المنكر، والعرف ضد النكر، والعارِفُ والعَروفُ الصبور، ويطلق المعروف على الوجه لأن الإنسان يعرف به، كما يطلق على الجود وقيل: هو اسم ما تبذله وتسديه ٢.
ب-المعروف في الاصطلاح:
اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات ٣.
١ لسان العرب (جـ ٤) (ص ٢٨٩٩ - ٢٩٠٠).
٢ الجوهري، الصحاح (٤/ ١٤٠١)، وابن منظور، لسان العرب (٩/ ٢٣٦ - ٢٤٣)، والفيروز آبادي، القاموس المحيط (٣/ ١٧٣)، وإبراهيم أنيس ورفاقه، المعجم الوسيط (ص ٥٩٥).
٣ ابن منظور، لسان العرب (٩/ ٢٤٠).